الأربعاء، 27 يوليو 2016

خطط لحياتك (1) / الدكتور خالد بن محمد المدني


من مقالات الدكتور خالد محمد المدني 

 

كيف تخطط لحياتك وتكون منتجاً وفاعلاً (1)


في هذه التدوينة والتدوينات القادمة سأتحدث بإذن الله عن التخطيط بشكل علمي عملي منهجي
ماذا يعني أن تحيا حياتك على رؤية ورسالة وأهداف وخطة شخصية... إن ذلك يعني أنك بدأت تختار اختيارات حكيمة جداً في الحياة.
عندما تحيا حياتك على نحو مخطط فإن ذلك يعني أن لديك مكاناً عظيماً تخطط للوصول إليه ذلك يعني أن لديك منهجاً من الحياة تتبعه كل أسبوع بل كل يوم بل كل ساعة.
حياتك تعتمد عليك لن تشعر بالرضا والسعادة وأنت لاتجد ماتفعله كل يوم...التخطيط الشخصي يحدد بوصلتك واتجاهك اليومي.
أكثر صعوبتين يواجهها الأفراد يومياً الكم الكبير من الفرص الموجودة أمامهم هل يتبعها أم لا؟ المسألة تتعلق برؤيتك التي وضعتها هل هذه الفرص تدور في فلك رؤيتك وغاياتك إن كانت الإجابة نعم فاتبعها والصعوبة الثانية انفاق الكثير من الوقت في جمع المعلومات اجمع المعلومات التي تختصر لك الوقت والجهد.
في الصحة نعرف أن هناك مرضاً وهنالك أعراض لهذا المرض فارتفاع درجة الحرارة هي عرض وقد يكون المرض التهاباً حاداً...التخطيط كذلك... التوتر والتشتت والملل كلها أعراض لمرض عدم وجود خطة شخصية في حياتك والمضاد الحيوي الذي نصفه لعلاج هذه الأمراض هو التخطيط الشخصي.
كثيرٌ من الناس يدرك أن الوضع الذي هو فيه من ضياع الهوية وتشتت الذات والملل المزمن سببه عدم وجود خطة واضحة لكنهم يسوفون.
التسويف بمثابة المرض الذي ينهك الجسد شيئاً فشيئاً بسبب عدم تناول جرعات الدواء بانتظام ضعف التخطيط هو بمثابة الدواء الذي لانتناوله.
الطبيب يقوم بمساعدة المريض على كيفية الشفاء من المرض التخطيط هو مساعدة مرضى عدم التخطيط على كيفية اختيار حياتهم بحكمة حتى يحتفظوا بكمال لياقتهم الشخصية والذهنية
دائما وأبداً نتمنى أن نملك القدرة على تغيير الأشياء التي نستطيع تغييرها وسكينة تجاه الأمور التي لانستطيع تغييرها هذا معنى الرضا
يتبع...

د.خالد محمد المدني


خبير القيادة من المركز الأمريكي للشهادات المهنيّة


رئيس مجلس إدارة منظّمة أكسفورد للتدريب القيادي OLTO.


دكتوراه الإدارة من جامعة السودان الحكوميّة للعلوم والتكنولوجيا


للتواصل مع الدكتور خالد المدني


ch@olto.org

الأربعاء، 13 يوليو 2016

سلسلة رسائل الوعي (4) / الدكتور خالد بن محمد المدني

من مقالات الدكتور خالد محمد المدني


سلسلة رسائل الوعي النظمي (4)


نواصل في هذه التدوينة الحديث عن التفكير النظمي ونتحدث في هذه التدوينة عن النظام كشبكة. 

1.   تخيل نظاما مترابط على هيئة شبكة متداخلة الأجزاء والتأثير بين أجزائها متبادل وكلما زادت الأجزاء كان النظام معقدا على مستوى التفاصيل وكلما كانت الأجزاء متغيرة غير ثابتة زادت الروابط وزاد التعقيد التفاعلي الديناميكي للنظام - تخيل حكومة لدولة في المريخ وشعب في المريخ مثالا يتكون هذا النظام من ١١ عنصرا ولنفترض أن الحكومة مستقرة حيث كل العناصر ال  11 في انسجام ويعمل النظام المريخي بنجاح تخيل أنك تريد تغيير كيفية حساب الميزانية ولكنك لاتستطيع عمل ذلك دون أخذ بقية الأجزاء المرتبطة في الاعتبار هذه إحدى مشاكل الإصلاح السياسي فالنظام السياسي بالغ التعقيد وكثيرون أنهو عملهم السياسي لأن كثير من الأنظمة تقاوم التغيير
2.   الحكومات الجديدة ترث كما هائلا من البيروقراطية الشديدة الحذر الأنظمة مثل الشبكات المطاطية حين تجذب منها قطعة تخرج ولكنها تعود بمجرد أن تتركها
3.   ثبات النظام يعود لعدة عوامل أهمها الحجم والعدد وتنوع الأنظمة الفرعية ونوع الإرتباط بينهما
4.   ليس بالضرورة أن النظام المعقد نظاما غير ثابت فهناك أنظمة معقدة عديدة ثابتة ومقاومة للتغيير كثير من الأحزاب السياسية هي أسوأ من الحكومات الديكتاوتورية في مقاومتها للتغيير
تسمح الأسر بالاختلاف بينها والمناقشة دون أن تنهار وكذلك تستمر كثير من المنظمات رغم اختلاف في وجهات النظر بين الأقسام وربما يضعف جزء من جسمك ولكن يظل جسمك عموما على مايرام
5.   ثبات النظام مهم جدا فبدونه ممكن أن ينهار نظام جسدك أو ينهار نظام الأسرة لكن له ثمن والثمن طبعا هو مقاومة التغيير وهكذا تتصارع الأحزاب السياسية مع المصلحين الاجتماعيين ويمر الإصلاح بسلسلة من الفحوص فالأسر قد لاتكون سعيدة ولكنها تعيش بهذا الثبات وممارسات العمل الجديد تتم مقاومتها لأن الأسر تشعر بالراحة لأداء العمل بالصورة التقليدية كما أن الحكومات تشعر بالراحة لسير الأمور بهذا الثبات والثمن هو موت الأنظمة والأسر سريريا بعد فترة وللأسف ليست بالطويلة.

.خالد محمد المدني


خبير القيادة من المركز الأمريكي للشهادات المهنيّة


رئيس مجلس إدارة منظّمة أكسفورد للتدريب القيادي OLTO


دكتوراه الإدارة من جامعة السودان الحكوميّة للعلوم والتكنولوجيا


للتواصل مع الدكتور خالد المدني


ch@olto.org